Imouzzer presse ايموزار بريس موقع اخباري يهتم بالشؤون المحلية في مدينة إيموزار كندر ويعطيكم اخر الاخبار في جميع التصنيفات الرياضة السياسة الاقتصاد الفني وذلك بشكل حصري ودقيق كما يهتم بتقديم جميع الأخبار الوطنيه والدوليه عن طريق العديد من الكتاب

نقابة “البيجيدي” ترصد اختلالات البحث الزراعي وتحذر من مستقبله الغامض

0 0

بعدما نددت، غير ما مرة، بما وصفته بالوضع المتردي الذي بات يعيشه المعهد الوطني للبحث الزراعي التابع لوزارة الفلاحة والصيد البحري، بسبب ما سمته “سيادة منطق الترضيات والمحسوبية في احتكار المناصب المالية، والاستحواذ على أغلبيتها لفائدة الإدارة المركزية على حساب البحث العلمي بالمراكز الجهوية”؛ عادت نقابة البيجيدي لتكشف فصولا جديدة من استمرار اختلالات التسيير في هذه المؤسسة التي تشرف عليها وزارة أخنوش، وكشفت التنسيقية الوطنية للمعهد الوطني للبحث الزراعي، في رسالة وجهها الكاتب العام الوطني للجامعة المغربية للفلاحة إلى مدير المعهد المذكور، الأداء السيء لتسيير المؤسسة، الذي رصدته تقارير من داخل وزارة الفلاحة نفسها، موضحة أنه “التدبير الأسوأ بالمقارنة مع باقي المؤسسات العمومية التابعة لوزارة الفلاحة، والذي لم يكن في نظر التنسيقية إلا تحصيل حاصل ما فتئت تؤكد عليه في ظل الإدارة السابقة، ولم يكن إلا تجسيدا حتميا للوضعية الدقيقة التي تمر منها المؤسسة، بعد تعيين إدارة جديدة لم تبد النجاعة المطلوبة في تسيير مؤسسة ذات بعد استراتيجي كبير”.

واستنكرت نقابة البيجيدي، في رسالتها التي توصلت “أخبار اليوم” بنسخة منها، ما تصفه بـ”غياب رؤية واضحة لمستقبل هذه المؤسسة العمومية، وإمكانية اندماجها مع مؤسسات تتكامل معها في مهامها، خصوصا في ظل الأزمة التي تعيشها البلاد بسبب جائحة “كوفيد 19″ والجفاف وغياب الحكامة وتفشي الفساد”.

وتضيف النقابة أنه “قد أكد ذلك كشف وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة عن المؤشرات السلبية في مجال التدبير المالي وصرف الميزانية، لاسيما النسب المتدنية للالتزامات والأداءات وآجالها المصرح بها من طرف المعهد الوطني للبحث الزراعي التي رتبته في أسفل الترتيب”.

- Advertisement -

وتكشف رسالة للجامعة المغربية للفلاحة، أن “من مؤشرات سوء الحكامة المالية، كذلك، سقوط الإدارة في مستنقع سندات الطلب، التي أصبحت وسيلة للتهرب من إعمال مقتضيات مرسوم الصفقات العمومية، علاوة على منحها لنفس الممونين رغم عدم اختصاصهم أحيانا في موضوع الطلبيات”.

وتتحدث النقابة عما سمته “استغلالا للنفوذ في مباريات التوظيف، وعدم الالتزام بأدنى المعايير العلمية المتعارف عليها على الصعيد الدولي في ترقية الباحثين”، و”إبرام عقود شبه دائمة مع خبراء لمساعدة بعض مصالح الإدارة المركزية في أداء مهامها، رغم توفر هذه الأخيرة على الموارد البشرية الضرورية”.

- Advertisement -

وتتهم الجامعة المغربية للفلاحة المقربة من البيجيدي إدارة المعهد، “بعدم تطبيق مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، مع وضع الرجل المناسب في المكان المناسب وإبعاد كل من تحوم حوله شبهات الفساد”.

وتؤكد النقابة، أيضا، استمرار ما وصفته بـ”توريث للكراسي بدل التداول على المسؤولية، ما سمح بتكوين شبكة علاقات على المستوى الجهوي والوطني، مبنية على المصلحة الشخصية والزبونية المتبادلة، إذ أن أغلبية المسؤولين لا يتم تقييم أدائهم ولا محاسبتهم على أخطائهم في تجاهل تام للكفاءات والقدرات التي يتميز بها بعض الأطر، الذين يعانون من تهميش ممنهج ثبط عزيمتهم الواعدة لتقلد المسؤولية في أوج عطائهم، ما يضعف بشكل مهين حب الانتماء للمؤسسة البحثية والقدرة على العطاء المتواصل”، كاشفة أن “تركيبة لجنتي الأخلاقيات والحكامة تمت بدون فرقاء اجتماعيين في تناقض صارخ مع الحكامة الجيدة”.

وعرجت النقابة على ما سمته “التماطل الفظيع الذي شهدته عملية التوظيف بالمعهد لسنة 2019 خلاف المعمول به في جميع مؤسسات القطاع، والذي كانت من نتائجه حرمان المعهد من مناصب الشغل (50) التي رصدت له على قلتها، بسبب تأخير القائمين على تدبير الموارد البشرية في الإعلان عن تواريخ المباريات التي تزامنت مع جائحة “كوفيد 19″، وإعلان رئيس الحكومة مذكرته بتعليق جميع المباريات إلى أجل غير مسمى”.

واتهمت النقابة القائمين على إدارة المعهد الوطني للبحث الزراعي بـ”الحد من حرية التعبير بسن مذكرة تفوح منها رائحة التخويف، وترهيب الشغيلة من فضح الفساد والمفسدين”.

إلى ذلك، نفت إدارة المعهد الوطني للبحث الزراعي، لـ”أخبار اليوم”، اتهامات الجامعة المغربية للفلاحة بوجود أي “تلاعبات” تتعلق بإجراء أي مباراة بالمعهد، مشددة على “أن المباريات التي تتم في المعهد تحترم المساطر والضوابط القانونية المعمول بها في هذا الإطار، والتي تتم بإشراف من وزارة الفلاحة”. نافية وجود أي “شبهات” في التوظيف تمت بالمعهد الوطني للبحث الزراعي على إثر مباراة سابقة لتوظيف تقنيين، وهو الأمر الذي أكدت الإدارة أنه “لا يمكن الحديث عنه إطلاقا، لأن الضوابط القانونية تفرض نظاما صارما، والمباراة تشرف عليها لجنة للامتحانات، ولا أحد يمكنه الإطلاع على هوية الممتحنين”.

يشار إلى أن وزارة الفلاحة والصيد البحري والمياه والغابات، ولضمان استمرارية النظام الوطني للبحث الزراعي على منح دعم أفضل لمخطط المغرب الأخضر، قامت بتحضير تصور جديد لهيكلة هذا النظام وآليات الربط بين مختلف مكوناته. وتهدف هذه التركيبة الجديدة إلى وضع تصميم تنظيمي لهيأة الحكامة الخاصة بنظام التعليم والبحث، وتحديد مهام وطرق اشتغال هذه الهيأة، وإرساء آليات الربط بين المعاهِد التكنولوجية على الصعيد المركزي، وتركيبة تنظيمية جديدة على الصعيد الجهوي، وهو التصور الذي لم يكشف عن مآله..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.